أظلم من الظلام

فتحت عينيها لتجد نفسها في ظلام حالك، حاولت أن تأقلم عينيها عينيها على الظلام للتوضح ماحولها... انتظرت و انتظرت ... شعرت و كأن زمن قد فات، و لكن قد تكون ثواني ثقيلة لم تمر بسهولة ... لاشيء!
تمد يدها لتتحسس الفراغ المحيط بها... فراغ، شعرت برجليها تتحركان بالفراغ لا اراديا، بل تسبحان بالهواء...
يا الهي هل أنا أقع من مكان شاهق أم العكس أطير ؟
أشاحت بوجهها يمينا و شمالا علها تفيق من الحلم و لكن ... لا شيء !
انها لاتحلم، فأطرافها باردة و كأن طبقة من الجليد تغطيها، بل كأنها بذاتها متجلدة لو أن شيء لمسها لتهشمت... و فجأة شعرت بحرارة تلفح وجهها بشدة رغم برودة أطرافها، أم أن هذه الحرارة متقدة بوجهها منذ أفقت و لم تشعر بها الا هذه اللحظة؟ حاولت التذكر أين كانت و ماذا فعلت و لكن ... لاشيء !
يالهي هل مت؟ أشهد أن لااله الا الله، يارب ارحمني و اغفرلي ... شيء يسيل على وجهي ليبرد لهيبه ... طعم مالح في فمها ..! انها دموع!!! أنا حية ... الحمدلله ... يارب أستفيق من هذا الحلم المحسوس أشد من الواقع.
فتحت عينيها على لمسة دافئة حنونة، و صوت ناعم مألوف .. أمي .. أنا مريضة .. انها تسقيني دوائي ، كم هو مر . غريب كيف لا أشعر بيدها التي تمسح على وجهي و تلامس كفي؟ هل هو المرض؟ لابأس سأعود للنوم الآن.
ظلام ظلام ثم ظلام أشد سوادا و حلكة، يا الهي لقد عاد الحلم الأسود من جديد .. أم أنا عدت ل ... أين؟ ماذا ؟ لا أعلم ! أصرخ و بالأحلام لا صوت للصراخ .... آآآآآه ..... يالهي انتفضت من قوة صوتها الذي تردد صداه لمدى بعيد حتى تلاشى .. أنا لا أحلم فلا صوت للأحلام .. و لابرد و لا حر ... سمعت حفيفا من خلفها فتجمدت مكانها من الرعب ... و أصاخت السمع ... هل سمعت شيئا ... طاااخ ! و كأن انفجارا دوى من خلفها، و كردة فعل لاارادية التفتت خلفها بقوة.
نور ساطع ... شمس حارقة ... غطت عينيها كي ر تصاب بالعمى ... طاااخ! ... ضربة قوية ارتجت لها كل خلايا جسمها .. دوار .. ألم قاتل .. لا أستطيع أن أفتح عيني ... ظلام ... هدوء ... ثم ...
لا شيء
!
Labels: From My Note


